U3F1ZWV6ZTExMjYwNzgyNjUwMDE1X0ZyZWU3MTA0Mjc1NDI1MDE0

مؤامرة صندوق النقد الدولي بلعملات

           صندوق النقد الدولي

أثار صندوق النقد الدولي على الدول النامية هل هوا مؤامرة عالمية أم مساعدة دولية
إن صندوق النقد الدولي يعد وكالة متخصصة مرتبطة بالأمم المتحدة  فصندوق النقد الدولي هو المؤسس المركزية في النظام النقدي الدولي وهو يهتم في مسائل أسعار الصرف، والمدفوعات الدولية بين البلدان المختلفة



وما دامت نشاطات صندوق النقد الدولي متعلقة بهذه المسائل المؤثرة في العلاقات النقدية الدولية، فلعل من المناسب أن نعطي فكرة مبسطة عن نظم الصرف وأسعار الصرف والمدفوعات الدولية بعد أن نطلع على ظروف نشأة صندوق النقد الدولي واهدافه. لنصل فيما بعد إلى نظام العضوية والحصص في صندوق النقد الدولي وكيفية إدارته وعملياته وتقويم أدائه

              نشأة صندوق النقد الدولي


جاء النظام القانوني لصندوق النقد الدولي حلاً لكثير من مشكلات الدول في تعاملاتها النقدية، وقد سبق قيام الصندوق عدد من المحاولات الراميه لحل تلك المشكلات، ومنها مشكلة السياسة النقدية للدول في مرحلة ما بين الحربين العالميتين لأن هذه المرحلة بمثابة ألمخاض لولادة الصندوق النقد الدولي كما سنقضي نظرة على الخلفية التاريخية لقيام صندوق النقد الدولي

 مشكلة السياسة النقدية بين الحربين العالميتين

  
صندوق النقد الدولي
 شعار صندوق النقد الدولي 

حاولت معظم الدول العودة إلى نظام الذهب في الفتره ما بين الحربين العالميتين نظراً لما كان يحققها هذا النظام من استقرار في العلاقات الدولية الأقتصادية بيد أن هذه التجربة لم تكن ناجحة لأن السلطات النقدية بالمجتمع الدولي وجدت أن الذهب لم يعد نظاماً مجدياً لحكم العلاقات النقدية 
الدولية مثل ما كانت عليه الحال قبل الحرب العالمية الأولى


ويمكن القول أن العودة إلى نظام الذهب بين الحربين لم تكن إلا من أجل تثبيت أسعار الصرف ولا سيما في الدول التي كان لتضخم آثارها السيئة على أوضاعها الأقتصادية، حيث كانت البنوك المركزية تختزن الذهب في احتياطاتها دون القيام بزيادة حجم الائتمان، خشية أرتفاع مستوى الأسعار إذا لم يكن من الحكمة في مثل هذه الحالة زيادة حدة التضخم بزياده حجم الائتمان في حين كانت البنوك المركزية في الدول التي تعاني من الكساد تسمح بإنقاص احتياطها الذهبية دون اللجوء إلى تضييق حجم الائتمان خشية تخفيض مستوى الأسعار ومفاقمة حدة الكساد


ومنذ ذلك الوقت انتهت مرحلة ثبات سعر الصرف، وبدأت مرحلة تقلبات أسعار الصرف في ظل نظام العملة الورقية غير القابلة للتحول، وقد نجح النظام الجديد قرابة الخمس سنوات حتى تتمكن في الدول التي اتبعت نظام حرية سعر الصرف من تحقيق انتعش اقتصادي متفاوت النسبة، بيد أن هذا النجاح كان محدوداً ومشوباً اضرار فادحة، ترتبت على التقلبات الكبيرة في أسعار الصرف


وبسبب تنافس الدول على تخفيض القيم الخارجية لعملاتها، أملاً في تحقيق مكاسب على حساب بعضها البعض، لأن من  شأن تخفيض العملة أن يؤدي إلى التنافس على الصناعة التصديرية بسبب أقبال الخارج عليها، لنخفاض ثمانها الناجم عن تخفيض قيمة العملة، وقد كانت الدول تلجأ إلى هذا الأسلوب للخروج من حاله الكساد  التي تصحب التقلب في أسعار الصرف

 الخلفية التاريخية لنشأة صندوق النقد الدولي


أدت السياسات النقدية الأنفرادية إلى إلحاق الضرر بالعلاقات الدولية الأقتصادية، فشعرت الدول بالحاجة إلى التعاون النقد الدولي للخروج من الأزمات الأقتصادية التي سببتها السياسات التنافسية غير المنظمة



وهكذا أنشئ بنك التسويات الدولية عام 1930‪
كما انعقد مؤتمر اقتصادي دولي في لندن عام 1933 لمعالجة المشكلات النقدية، ولكنه لم يحقق نتائج ايجابية مباشرة وفي عام 1936 عقدت اتفاقية ثلاثية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا بقصد التعاون على الحد من تخفيض قيمة العملة والتشاور حول سياسة الصرف



ولكن تأثير هذة الأتفاقية في معالجة المشكلات التي ثارت في ذلك الوقت كانت محدودة لقلت عدد أطرافها، ولأنها كانت اتفاقية مبادئ أكثر من كونها اتفاقية تتضمن التزامات محدده اتجاه عاقدها



ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية وضع المجتمع الدولي أمام جملة من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها وهي أن العالم أصبح متشابك في مصالح ومشكلاته الاقتصاديه، وأن التدابير التي تتخذها الدول لمعالجة أزماتها النقدية الداخلية لابد من أن تؤثر على الدول الاخرى المتعاملة معها في مجال المبادلات الأقتصادية



وأن أي حلول للمشكلات متعددة الأطراف لن تكون ناجعة ما لم تكن متسمة بالجماعية بعيد عن الأنفرادية أول حلول القلة وفي أواخر الحرب العالمية الثانية خطط المنتصرون ولاسيما الولايات المتحدة والمملكة المتحده للنظام الدولي الذي ينبغي أن يحكم العلاقات الدولية النقدية


وقد كانت المشروعات التي تم تقديمها انعكاساً  للأوضاع الاقتصادية والسياسية والقوة التي تتمتع بها كل دوله على حده أكثر من كونها تعبير عن نظام الأكثر صلاحيه لحكم العلاقات الدولية النقدية


ابرز الخط في مشروعين تقدمت بهما كل من المملكه المتحده والولايات المتحدة الأمريكية 


خطة كينز الاقتصادي الإنجليزي الشهير : من أبرز المشروعات التي تم تقديمها لتنظيم العلاقات الدولية النقدية في ذلك الوقت وتتمحور الخطة في نقطتين الأولى إنشاء مؤسسة دولية للنقد سماها اتحاد المقاصة الدولية والثاني خلق عملة دولية سماها البانكور


خطة وايت : أتسمت خطة وايت رئيس إداره البحوث النقدية في وزارة الخزانة الامريكية بالغموض وتركزت على إنشاء صندوق  دولي لستقرار اسعار الصرف وقد كانت هذه الخطة نواة لأنشاء صندوق النقد الدولي وإن كان مشروع صندوق النقد الدولي قد تأثر قليلاً بخطة كينز

             

          أهداف صندوق النقد الدولي


أولاً : تشجيع تطوير التعاون الدولي وتعزيزه في مجال العلاقات الدولية النقدية من خلال مؤسسة دائمة هيئ للدول محفلاً للتشاور والتعاضد في ما بينها لحل المشكلات الدوليه النقديه


ثانياً : تسهيل التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية والأسهام بذلك في تحقيق مستويات مرتفعة ودائمة للاستخدام والدخل الحقيقي، وفي تنمية الموارد الإنتاجية لجميع الأعضاء بحيث تعد هذه الأمور أهدافاً رئيسية للسياسة الأقتصادية


ثالثاً : العمل على تحقيق أسعار الصرف والمحافظة على ترتيبات منتظمة للصرف بين الأعضاء و تجنب التخفيض التنافسي في أسعار الصرف


رابعاً :  إسداء المساعده في إنشاء نظام متعدد الأطراف للمدفوعات خاص بالعمليات التجارية بين الأعضاء،  وإزالة القيود على الصرف التي تعيق نمو التجاره الدولية


خامساً : بعث الثقة والاطمئنان لدى الدول الأعضاء بوضع الموارد العامة للصندوق تحت تصرفها بصورة مؤقتة وبضمانات كافية، وإتاحة الفرصة لها بذلك لتصليح الخلل في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى تدابير ضارة بالرخاء الوطني او الدولي


سادساً :  بسبب جميع ما تقدم يتمثل الهدف الأخير لصندوق النقد الدولي في تقصير أمد فترات اختلال موازين المدفوعات الدولية للأعضاء والتخفيف من حدة هذا الاختلال

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة