U3F1ZWV6ZTExMjYwNzgyNjUwMDE1X0ZyZWU3MTA0Mjc1NDI1MDE0

النيابة العامة - السلطة الأعلى


                 النيابة العامة


العدالة في النيابة العامة
حق النيابة العامة

النيابة العامة في الجمهورية العربية السورية هي مؤسسة قضائية واحدة يرأسها وزير العدل وينظم القانون وضيفتها وختصاصاتها


              تتكون النيابة العامة


١ - النائب العام للجمهورية ومركزه دمشق
٢ - محامين عامين أوليين، مركز أحدهما في دمشق ومركز الأخر في حلب
٣ - محامين عامين ويوجد واحد منهم في كل محافظة
٤ - رؤوساء نيابة
٥ - وكلاء نيابة
٦ - معاوني نيابة

العدالة في النيابة العامة
عدالة النيابة العامة 

           خصائص النيابة العامة



١ - أرتباطها بقاعدة تسلسل السلطة
٢ - وحدة النيابة العامة
٣ - استقلالها
٤ - عدم مسؤوليتها
٥ - عدم جواز ردها
٦ - عدم ارتباطها بمطالبها

ارتباط النيابة العامة بقاعدة تسلسل السلطة



١ - يتولى النيابة العامة قضاة يمارسون الصلاحيات الممنوحة لهم قانوننا، وهم مرتبطون بقاعدة تسلسل السلطة وتابعون أدارياً لوزير العدلية

٢ - يلزم قضاة النيابة العامة في معاملاتهم ومطالباتهم الخطية بتباع الأوامر الخطية الصادرة إليهم من رؤسائهم أو من وزير العدلية

أن تبعية أعضاء النيابة العامة هي تبعية تدريجية وتختلف باختلاف الأمر من الرؤوساء

١ - وزير العدل : هو الرئيس الأداري الأعلى لأعضاء النيابة العامة
وله حق الأشراف والرقابة على على أعمالهم وتصرفاتهم في تأدية وظائفهم
٢ - رئاسة النائب العام : رئاسة النائب العام على أعضاء النيابة العامة ففعلية، فهو الأمين على الدعوى العامة يعاونه في ممارستها أعضاء النيابة العامة، فهم وكلاؤه ويستمدون منه صفتهم النيابية
٣ - رئاسة المحامي العام : فرئاسته على من يتبعون له، رئاسة إدارية، ولهذا فإن تصرفاتهم المخافة لأوامره تكون صحيحة قانوناً، ولكنهم قد يتعرضون بسبب ذالك للمسؤولية التأديبية والمؤاخذة المسلكية إذا كان لها محل


      وحدة النيابة العامة



يمثل أعضاء النيابة العامة شخصاً أعتبارياً واحداً هوا الدولة، لذالك تعد النيابة العامة مؤسسة واحده وتحكمها قاعدة الوحدة وعدم التجزئة


لذالك يستطيع أعضاء النيابة العامة أن ينوبوا عن بعضهم البعض في الدعوة الواحدة فإذا حرك أحدهم الدعوى العامة، فيستطيع أخر أن يحظر الجلسة ويبدي ثالث طلبات النيابة العامة، لذالك قيل أن النيابة العامة وحدة كاملة لا تقبل التجزئة


وبذالك يختلف أعضاء النيابة العامة عن قضاة الحكم، فلحكم يجب أن يصدر من القاضي الذي حضر جميع جلسات الدعوى وتمت كل الأجراءات أمامه وإلا كان الحكم باطلاً


كما أعطى المشرع الحق للنائب العام في الجمهورية في أن يمتد أختصاصه  المكاني إلى أراضي الجمهورية كافة، أما أعضاء النيابة العامة فإن لكل منهم أختصاصاً مكانياً معيناً، لا يجوز لأحدهم أن يباشر أختصاصات زملائه في منطقة غير المنطقة المخصصة له


أستقلال النيابة العامة



يعد المشرع أعضاء النيابة العامة قضاة، ودورهم هو السعي إلى معرفة الحقيقة لذلك فعلى النيابة العامة عندما تقيم الدعوى العامة أن تلتزم الحياد والموضوعية، وحتى يتوفر ذلك يجب أن تكون مستقلة عن السلطة التنفيذية والسلطة القضائية


فالنسبة للسلطة التنفيذية فإنه ليس لوزير العدل سوا الإشراف الأداري على أعضاء النيابة العامة  لذلك فهي من هذه الناحية مستقلة الاستقلالاً مطلقاً وبالنسبة للسلطة القضائية فالنيابة العامة تشكل إحدى هيئات السلطة القضائية
ويمثل هذا الأستقلال  أهميه كبيرة في ما يتعلق من ناحية الفصل بين وظيفة الادعاء والتحقيق والمحاكمة، فكل وظيفة مستقلة عن الوظيفة الأخرى مما يؤدي إلى الحفاظ على الموضوعية التي يخشى أن تهدر إذا ما اجتمعت الوظائف الثلاث في يد واحدة


فالنيابة العامة شعبة من شعب السلطة القضائية إلا أنها تتمتع باستقلال كامل في مواجهة قضاء الحكم، فبينما تتولى النيابة العامة وحدها دون غيرها إقامة الدعوى العامة ورفعها إلى قضاء الحكم ومباشرتها أمامه فإن قضاء الحكم يتولى وحده الفصل في الدعوى العامة


محكمة النيابة العامة


يترتب على استقلال النيابة العامة عدة نتائج

* النيابة العامة حرة في إقامة الدعوى العامة أو عدم إقامتها ولا يقيدها في ذلك إلا بوجود نص قانوني خاص

* لا يجوز لقضاء الحكم أن يأمر النيابة العامة بإقامة الدعوة العامة أو تكليفها بإجراء تحقيق تكميلي في دعوى دخلت في حوزة المحكمة

* لا يجوز لقضاء الحكم إقامة الدعوى العامة ومباشرتها

* لا يجوز لقضاء الحكم أن يوجه اللوم إلى النيابة، بسبب طريقتها في أداء وظيفتها شفهياً أو كتابياً

* للنيابة العامة الحرية التامة في بسط آرائها  لدى المحاكم الجزائية دون أن يكون لهذه المحاكم أي حق في الحد من تلك الحرية

عدم مسؤولية النيابة العامة



أن أعضاء النيابة العامة لا يسألون عن اخطائهم في مباشرة الادعاء أوالتحقيق، فلا يجوز لمن حكمت المحكمة ببراءته أن يطالب النيابة العامة بأي تعويضات عما اتخذ من إجراءات ماسة بحريته أو شرفه أو حرمة مسكنه  كالقبض أو تفتيش مسكن أو بسبب رفع الدعوى عليه ومتابعتها ضدها أو إقامة دعوى عليه بجرم الافتراء أو الذم أو القدح   ...... إلخ



والسبب في ذلك ان عضو النيابة العامة يجب أن يعطى حرية كافية لكي يمارس عمله من دون خوف أو تردد، ومادام أعضاء النيابة العامة يقومون بأعمالهم عن حسن نية  وطبقاً لمقتضيات مهمتهم، فلا يمكن أن تترتب عليهم مسؤولية مدنية أو جزائية 


وإن تبين في ما بعد أنهم لم يكونوا على صواب في أدعائهم، فالنيابة العامة لها سلطة تقديرية في إقامة الدعوى العامة ولكن عضو النيابة العامة يسأل مدنياً وجزائياً إذا وقع منه في عمله غش أو غدر أو تدليس أو خطأ مهني جسيم


عدم جواز رد النيابة العامة



أجاز القانون في بعض الحالات رد القضاة، كما أوجب في حالات أخرى التنحي، ولكن أعضاء النيابة العامة غير خاضعين لأحكام الرد والتنحي، فالنيابة العامة خصم أصلي ولا يجوز للخصم أن يرد خصمه بمعنى أن النيابة العامة ليست خصماً عادياً يسعى  جاهداً إلى تحقيق مصلحة شخصية


لذلك لا يسرى على قضاتها ما يسري على قضاة الحكم من أحكام الرد والتنحي، فهي تمثل سلطة الادعاء وتعد بمثابة الصم  في الدعوى ولا شأن لها في الحكم



كما أن رأي النيابة العامة غير ملزم للمحكمة وكل ما تقوم به في الدعوى العامة خاضع للسلطة التقديرية للمحكمة، ولهذه الأخيره مطلق الحرية في ااتقدير والحكم، ومع ذلك نقول بما أن النيابة العامة طرف يمثل المجتمع تسعى إلى أقرار سلطة الدولة في العقاب، فلا مانع من إجازة ردها ضماناً لحيادها ونزاهة أعضائها على الرغم من الرأي الذي يقول أن ما تبديه من آراء  خاضع في النهاية لتقدير المحكمة


عدم ارتباط النيابة العامة بمطالبها



إن النيابة العامة غير مرتبطة بما ابدته من آراء على الرغم من أن القاعدة هي أن الخصم الذي يحكم له بما طلب لا يستطيع أن يطعن بهذا الحكم لأنه جاء ملبياً لطلباته، لكن هذا الأمر لا ينطبق على النيابة العامة لأنها  تمثل المجتمع وتسعى إلى الكشف عن الحقيقة، فهذه المهمة تلقي على عاتقها واجب عن الخطأ الذي قد تقع فيه



فإذا حكمت محكمة الموضوع بيجرم وفق مطالبة النيابة العامة، فإن لعضو النيابة العامة هذا أو لغيره من اعضائها أن يطعن في الحكم إذا اكتشف أنه غير متفق مع أحكام القانون، فمن حق النيابة العامة أن تستانف أو تطعن بطريق النقض في كل قرار، ولو كانت هي التي طالبت بصدوره كما صدر، ولها أن تقدم حججاً تناقض الحجج التي قدمتها أثناء المحاكمة الأولى



فالباعث على رجوع النيابة العامة عن مطالبها هو مصلحة المجتمع والحرص على تطبيق القانون وتأمين العدالة فلا يجوز في شرعها أن يحكم على بريء ويبرأ المجرم.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة